الشيخ حسين آل عصفور
54
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
لإسماعيل هاهنا شيئا ؟ فقلت : هذا الذي خرج إلينا ثم قلت : جعلت فداك ترى مكاني من هؤلاء القوم ؟ قال : انظر ما أصبت فعد به على أصحابنا ، فإن اللَّه يقول : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » . وفي المقنع مرسلا عن الرضا عليه السلام أنه قال : إن للَّه مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه . قال : وسئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل يحبّ آل محمد وهو في ديوان هؤلاء فيقتل تحت رايتهم ؟ فقال : يحشره اللَّه على نيّته . هذا حكم الدخول في أعمالهم ومعاونتهم والتعلق بهم في قضاء الحوائج ونحوها . * ( أمّا أخذ جوائزهم ) * التي لم تعرف حراما بعينها فهي من الأموال المحللة * ( فجائز ) * قبولها والتقلب فيها بل صرفها في العتق والبر والحج والعمرة وجميع أنواع الطاعات * ( بلا خلاف ) * كما نقل عليه الإجماع غير واحد من القدماء والمتأخرين وإن أثبتوا الكراهة الشرعية ، إلا أن أخبار صرفها في الطاعات ممّا تنافيها إلا أن تحمل على شدة النزاهة والأمر بصرفها في الطاعات على الإباحة . ففي صحيح أبي ولَّاد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل يرى أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من أعمالهم وأنا أمرّ به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إلى وربما أمر لي بالدراهم والكسوة فضاق صدري من ذلك ، فقال لي : كل وخذ منه فلك المهنّى وعليه الوزر ، وسيجئ ذكر هذا الخبر بخصوصه في عبارة المصنف . وفي صحيح أبي المغراء قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده فقال : أصلحك اللَّه أمرّ بالعامل فيجيرني بالدراهم آخذها ؟ قال : نعم ، قلت : أحجّ بها قال : نعم .